السيد علي الطباطبائي
56
رياض المسائل
وفاقا للمبسوط ( 1 ) والإسكافي ( 2 ) ، إلا أنه أطلق . ولكنه معلوم النسب ، فلا يقدح خروجه بالإجماع . ومع ذلك يضعف بتحقق المزج على الوجه المتقدم في كثير منها ، كالثياب المتعددة المتقاربة الأوصاف والخشب كذلك ونحوهما ، فيتحقق الشركة ، فإن ضابطها حصول المزج مع عدم الامتياز ، ولا خصوصية للقيمي والمثلي في ذلك وقد حصل . ومتى تحققت الشركة فيها ، فإن علم قيمة ما لكل واحد منهما كان الاشتراك على نسبة القيمة ، وإلا ففي الحكم بالتساوي كما في التذكرة ( 3 ) اتكالا على الأصل ، أو الرجوع إلى الصلح ، كما في المسالك ( 4 ) وغيره ، قولان ، أجودهما الثاني ، إلا مع التعاسر ، وعدم الرضا بالصلح ، فيمكن الأول . ولو قلنا بمنع الشركة في القيمي بالمزج ، فطريق التخلص من المنع والحيلة لتحصيل الشركة فيه : أن يبيع كل منهما حصته مما في يده بحصته مما في يد الآخر ، أو يتواهبا الحصص ، أو يبيع حصته بثمن معين من الآخر ويشتري حصة الآخر بذلك الثمن ، وغير ذلك من الحيل . ويجري في المثلي أيضا ، حيث لا يقبل الشركة بالمزج بتغاير الجنس أو الوصف . واعلم أن المستفاد من كلمة الأصحاب في المقام - سيما كلام الفاضل في التذكرة في دعواه الإجماع ( 5 ) على حصول الشركة بمزج العروض والأثمان مزجا لا يتميز معه المالان - عدم اشتراط عدم التميز في نفس الأمر ، بل يكتفي بعدمه في الظاهر وإن حصل في نفس الأمر . وهو مناف لما ذكروه في التعريف من أنها اجتماع الحقوق على
--> ( 1 ) المبسوط 2 : 344 . ( 2 ) كما في المختلف 6 : 238 . ( 3 ) التذكرة 2 : 222 س 9 . ( 4 ) المسالك 4 : 306 . ( 5 ) كلامه بلفظ " عندنا " راجع التذكرة 2 : 221 س 38 .